موازنة المملكة 2022 .. نمو ونماء

  • 15 ديسمبر 2021
  • 2 دقيقة للقراءة

​​تستمر المملكة العربية السعودية في إصدار ميزانيات بأرقام ناطقة وضخمة في ظل برامج رؤية المملكة 2030، الأمر الذي يعكس قوة ومتانة اقتصادها. حيث سجلت المملكة أقل عجز مالي لها خلال ثمانية أعوام في ميزانية 2021م بنحو 85 مليار ريال، وهو أقل بنسبة 71% عما كان مقدراً عند 141 مليار ريال، بمصروفات فعلية عند 1015 مليار ريال مقابل إيرادات بلغت 930 مليار ريال؛ ويأتي هذا التحسن مدعوماً بالارتفاع في الإيرادات النفطية وغير النفطية على حد سواء، حيث سجلت الإيرادات غير النفطية أعلى مستوى لها على الإطلاق.فيما توقعت وزارة المالية التحول للفوائض اعتباراً من عام 2022م بنحو 90 مليار ريال " 595مليار ريال مصروفات مقدرة مقابل 1045مليار ريال إيرادات" ، ثم فائض بنحو 27 مليار ريال في 2023م، و42 مليار ريال فائض متوقع في عام 2024م، ما يثبت أن المملكة على مسار إيجابي في الحفاظ على استقرار المالية العامة وتعافيها، إلى جانب إستمرارها في دعم مسيرة التنوع والنمو الاقتصادي. ووفقاً لبيان الميزانية الصادر ​عن وزارة المالية فيتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بمعدل 7.4 % في عام 2022 و%3.5 في عام 2023م و%4.0 في عام 2024م، ما يعكس استمرار التزام الحكومة بحجم الإنفاق المخطط له على المدى المتوسط، وتركيزها على تحقيق كفاءة وفاعلية أعلى في توجيه الانفاق الحكومي واستخدام الموارد المتاحة بما يحقق أفضل عائد منها، مع الحفاظ على الاستقرار المالي كركيزة أساسية للنمو المستدام. ويأتي هذا النمو مدعوماً باستثمارات صندوق الاستثمارات العامة والتحسن في ناتج القطاع الخاص والانفاق الحكومي وكذلك الاستهلاك الخاص، كما أشار البيان إلى توقعات بانخفاض معدل التضخم تبعاً لذلك إلى نحو 1.3 % في عام 2022م ، و 2% في عامي 2023 و2024م. ​ يدرك الجميع الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في قطاع النفط، والجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة بقيادة سمو ولي العهد لعودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، كما أن الأثر التراكمي لتطور القطاع غير النفطي وإشراك القطاع الخاص بدا اليوم أكثر وضوحاً، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة على الرغم من التحديات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا على الصعيدين المحلي والعالمي، فقد أظهرت العديد من المؤشرات استمرار نمو الأنشطة الاقتصادية وعودتها إلى مستويات ما قبل الجائحة.​