أثر التطور التقني على النمو الاقتصادي: حالة المملكة العربية السعودية
- 20 مارس 2022
- 2 دقيقة للقراءة
ملخص الدراسة
يعتبر الاستثمار في التقنية من أهم محفزات النمو الاقتصادي إذ أنه يرفع من مستوى التقنية السائد في الاقتصاد مما يؤدي إلى زيادة الناتج الكلي على مستوى الاقتصاد الكلي. وقد اهتمت نظريات النمو الاقتصادي المختلفة بهذه العلاقة بين النمو الاقتصادي والمستوى التقني السائد في الاقتصاد. فالتطور التقني يؤثر على النمو الاقتصادي من عدة أوجه.
حيث تتأثر الإنتاجية الحدية لرأس المال والعمل بالنمو التقني. كما أن النقص في عدد الأيدي العاملة أو رأس المال قد يعوضه التطور التقني. إضافة لما سبق فإن العلاقات البينية بين قطاعات الاقتصاد المختلفة تتأثر بالتقنية المتاحة، على الرغم من أنها لن تستفيد بنفس الدرجة من التطور التقني.
ولدراسة أثر الاستثمار في مجال التقنية على النمو الاقتصادي وعلى إنتاجية العمل ورأس المال وإنتاجية القطاعات الاقتصادية على المستوى القطاعي وعلى الادخار والاستثمار ومستويات الدخول في الاقتصاد السعودي، تم استخدام نموذج التوازن الشامل الديناميكي وذلك للمميزات التي يتحلى بها هذا النموذج مقارنة بغيره من النماذج الاقتصادية المتاحة. لذا فقد تم بناء نموذج رياضي يعكس العلاقات الاقتصادية المتشابكة بين القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد السعودي، ومن ثم تشغيل النموذج للامام ليغطي فترة 13 سنوات قادمة. بعد بناء النموذج الذي يحاكي واقع الاقتصاد الحالي تم إجراء بعض التعديلات على النموذج ليعكس التطور التقني في حالة الاستثمار في مجال التقنية.
بناء على النتائج المتحصل عليها من النموذج الرياضي الذي يحاكي واقع الاقتصاد الحالي، والنتائج المتحصل عليها بعد إدخال التطور التقني في دوال الإنتاج في الاقتصاد، تمت المقارنة لتحديد الفوائد التي يجنيها الاقتصاد من الاستثمار في مجال التقنية والخسائر التي يتحملها الاقتصاد من جراء ذلك. هذه المقارنة سوف تساعد متخذ القرار في أهمية الاستثمار في التقنية من خلال توضيح المكاسب الاقتصادية بالأرقام خلال السنوات الثلاث عشر القادمة وأي خسائر قد تحدث، كما أنها ستساعد لمعرفة أي القطاعات أكثر استفادة من التقنية ومدى تأثر الإنتاجية الحدية لرأس المال والعمل من التطور التقني.
وبمقارنة نتائج الخيارين(استثمار في التقنية و تطور تقني أو لايوجد استثمار في التقنية ولايوجد تطور تقني (فقد كانت تقريبا جميع النتائج تدعم أهمية التطور التقني على الرغم من توجيه 10% من إجمالي الاستثمار للبحث والتطوير. فمثلاً، الناتج القومي الإجمالي، الإنتاجية الحدية لرأس المال، الإنتاجية الكلية للقطاعاتالاقتصادية، والاستثمار كانت في حالة وجود تطور تقني أعلى من حالة الأساس التي افترضت عدم وجود تطور تقني حيث ارتفعت في البديل مقارنة بالأساس بما يعادل 17%، 36%، 36% و11% على التوالي.
